تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

199

تبيان الصلاة

فصلّ ركعتين ) . « 1 » لكونها ظاهرة في انّه يجب القصر مع كون خروجه إلى السفر بعد زوال الشمس ، مع امكان حمل الرواية الأولى على ما لا ينافي صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة ، « 2 » - بعد كونها صريحة في كون الميزان والمعيار هو حال الأداء - بأن يحمل على أن المراد من الرواية الأولى ، هو انّه إذا أراد الشخص أن يدخل أهله ، فيصلى ركعتين قبل دخوله ويصلي أربعا قبل خروجه إلى السفر إن أراد الخروج إلى السفر . وأمّا الرواية الثانية : فلاشتمالها على ما لا يمكن الالتزام به ، وهو أن الظاهر منها عدم دخول وقت العصر بالزوال حيث قال عليه السّلام فيها : « قصّر العصر » ، والأمر بتقصير خصوص العصر ليس إلّا من باب كون خروجه من منزله قبل دخول وقت العصر ، وهذا مع فرض زوال الشّمس لا يساعد الا مع عدم دخول وقت العصر بمجرد الزوال ، وهذا مخالف مع مذهب الإمامية ، وهذا يوجب الوهن في الرواية . وأمّا الرواية الثالثة : فبعد كون الرواية مروية عن ابن إدريس ، وهو ينقل عن كتاب جميل بن دراج نقول : بأنّه لم يثبت عندنا كون هذا الكتاب لجميل بن دراج وهكذا نقول في الرواية الرابعة الّتي نقلها المجلسي رحمه اللّه عن كتاب محمد بن الحسن المثنى الحضرمي الّتي تدلّ على ما ذهب إليه العلّامة رحمه اللّه في غير التبصرة . فعلى هذا نقول : بعد عدم وجود دليل يعارض صحيحة إسماعيل بن جابر

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 2 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .